مقالات وكتاب

“مهرجان تنوير” يجمع مزيج السياحة في الشارقة

بقلم: الرحالة الإعلامي محمود النشيط

على مدى ثلاثة أيام اجتمع عشاق الفن بجميع أنواعه في أمسيات ثقافية في عاصمة الثقافة العربية الشارقة التي احتضنت مهرجان تنوير 2025 في دورته الثانية بمشاركة محلية وخارجية في أحد أبرز المواقع التي تعزز مزيج السياحة الثقافية والتراث والفنون، مع السياحة الصحراوية والمغامرة على الرمال الذهبية، وبين الآثار المستكشفة التي تعود إلى آلاف السنين ومتحف يروي قصص تاريخية شاهدة على حضارات وثقافات شعوب عاشت منذ القدم.

مهرجان تنوير 2025 ليس تظاهرة فنية فقط، تعرض فيه المجسمات الفنية على الرمال مباشرة أو مسرحاً يصعد عليه الفنانون والموسيقيون وتلقى من عليه أنواع القصائد الشعرية لعشاق السياحة الثقافية بل هو مكان تطلق منه رسالة إلى شعوب العالم مهما اختلفت لغاتهم أو ألوانهم أو معتقداتهم ومذاهبهم الدينية وممارساتهم العبادية بل هو رسالة قوية تحتفي بالأمل والسعي نحو الإرتقاء بالذات كما جاء في كلمة الشيخة بدور القاسمي مؤسس المهرجان.

موقع المهرجان في منتزه مليحة الوطني أختير بعناية فائقة وجمع عشاق السياحة والثقافة والفن والمغامرة والاستكشاف ووفر للزوار من داخل الدولة وخارجها أجواء استثنائية لا تجد لها مثيل في أي موقع سياحي آخر، ويلبي أذواق الجميع من الذين يفضلون الترفيه عبر مغامرات السفاري والتزحلق على الرمال مع جولة آركي مورغ للوصول إلى الكهوف المخفية، وزيارة مركز الآثار للسفر عبر الزمن لاكتشاف كيف ازدهرت المجتمعات في هذه المنطقة عبر الأزمنة القديمة في رحلة مشوقة.

المزيج بين كل أنواع هذه السياحة في الشارقة له طعم آخر، حيث أتاح المهرجان للزوار فرص كثيرة ومتنوعة في مكان واحد مثل على امتداد أيام المهرجان، وتسنى لهم مشاهدة 11 تركيباً فنياً غامراً حوّل الصحراء إلى معرض ديناميكي للتراث الثقافي والاتصال العميق بالطبيعة. تدمج هذه الأعمال بين الهندسة والمادة والسرد لربط الماضي والحاضر والمستقبل ضمن المشهد الطبيعي القديم لمليحة.

امتد المهرجان وشمل المنظر الطبيعي والأثري في مليحة عبر جلسات مراقبة النجوم التي يشرف عليها خبراء، واستكشافات الصحراء، والمواقع المحيطة. كما اضفت رحلات ركوب الخيل والجمل عبر المناظر الخلابة وسفاري صخرة الأحفور والتنقل بمركبات الدفع الرباعي المخصصة، مزيجاً إضافياً يثري تجارب السياح عبر فضول المعرفة ومتعة الحركة، لتحوّل الطبيعة إلى فصل دراسي حي ورحلة استثنائية تبقى في الذاكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى