تقنية

اختتام مؤتمر ATD الشرق الأوسط 2025 برسالة محورية: درّب نفسك على الذكاء الاصطناعي

اختتم مؤتمر ATD الشرق الأوسط 2025 فعالياته في أبوظبي برسالة ملهمة مفادها أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا، بل فرصة يجب التدريب على استغلالها. المؤتمر، الذي نظمته جمعية تطوير المواهب (ATD) بالشراكة مع شركة QnA International وبدعم من مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض، جمع أكثر من 400 خبير من مختلف دول العالم تحت شعار: “التجربة أولاً: عصر جديد في تطوير المواهب”.

شهدت الدورة التاسعة من المؤتمر يومين من النقاشات التخصصية وورش العمل، ركّزت على التعلم المتمحور حول الإنسان، وتمكين القوى العاملة الهجينة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رسائل قيادية ملهمة
افتُتِح المؤتمر بكلمة حمد السويدان من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الذي أشاد بدور المؤتمر في تعزيز الابتكار. أما د. وي وانغ، المديرة العالمية في ATD، فقد قدّمت رؤى بحثية حديثة أظهرت كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية وتحسين التدريب، مشيرة إلى أن استخداماته تشمل الترجمة الآلية وقياس أثر التعلم.

وفي كلمة رئيسية، شدد الكاتب الكندي دان بونتفراكت على ضرورة التعاون مع الذكاء الاصطناعي لا معاداته، قائلاً: “لن يحلّ الذكاء الاصطناعي مكانك، إلا إذا عاملته كعدو”. من جانبه، عرض جون أتوود من شركة جوجل كيفية إعداد القادة لقيادة فرق مختلطة من البشر والذكاء الاصطناعي، ضمن أطر أخلاقية ومسؤولة.

نماذج إقليمية بارزة
شارك عدد من القادة الإقليميين تجارب ملهمة، أبرزها أحمد الحمّاد من بيت التمويل الكويتي حول تمكين الكفاءات الوطنية، وهلال الجعدي من مجموعة عُمران، الذي تحدّث عن برامج القيادة المرتبطة بالاستراتيجية السياحية في عُمان. كما تطرّق ديفيد ريبو إلى أهمية الخلافة القيادية كمسؤولية ثقافية وتنظيمية.

أفكار جديدة ومقاربات مستقبلية
قدّم بيتر غيتر من شركة “تعيين” مفهوماً لتطبيق التفكير التصميمي في برامج التعلم، فيما طرحت حنان نجي من HNI نقدًا جريئًا لفكرة “الإيمان بالنفس أولاً”، مؤكدة أن النمو يبدأ بالقرارات الصادقة والتخطيط الواقعي.

التحول الرقمي والابتكار
استعرضت سو لام من شركة كوكاكولا كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل التعلم القائم على الأداء، في حين ركّزت سارة دالي من معهد LEORON على تفوق منصات تجارب التعلم (LXPs) مقارنةً بالأنظمة التقليدية، من حيث التأثير القائم على البيانات.

نجاح بارز ورؤية مستقبلية
بدعم من جهات راعية بارزة مثل HNI وBoost وTAAEEN، شكّل المؤتمر منصة متكاملة للتعلّم وتبادل التجارب. وقالت د. وي وانغ: “الشرق الأوسط اليوم لاعب رئيسي في مستقبل التعلم، ومؤتمر هذا العام عكس روح الاستكشاف والجرأة.”

من جهته، قال Sidh N.C من QnA: “لم يكن مؤتمر ATD مجرد ملتقى أفكار، بل كان منصة تنفيذ. لقد شهدنا التزامًا حقيقيًا نحو بناء منظومات تعلم ترتكز على الذكاء الاصطناعي والثقافة المحلية، استعدادًا لعصر جديد من التطوير المستدام.”

بهذا، رسّخ مؤتمر ATD الشرق الأوسط 2025 مكانته كمنصة رائدة لرسم ملامح مستقبل التعلّم والتطوير في المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى